علي العارفي الپشي

171

البداية في توضيح الكفاية

للوجه الذي ذكر آنفا . فلا يكون الاستدلال بعدم صحّتهما على عدم الحجية بمهمّ لنا ، إذ لا يدلّ عدم صحّتهما على عدمهما كما في الظن الانسدادي على الحكومة ولكن أتعب بهذا الاستدلال شيخنا العلّامة الأنصاري أعلى اللّه مقامه ، بما أطنب من النقص والابرام والاشكال والجواب فراجع استدلال الشيخ المذكور في الرسائل مع تعليقتنا على استدلال الشيخ قدّس سرّه بالأدلّة الأربعة . قوله : تأمّل . . . وهو إشارة إلى أن صحّة الالتزام قلبا وصحّة الاستناد إليه تعالى وان لم يكونا من لوازم حجية الامارة الظنّية لجواز انفكاك الحجّة عنهما ، كما في الظن الانسدادي على الحكومة ولكن لا يكاد يجوز تحقّقهما في غير الحجّة . وفي طبيعة الحال : ليس كل حجّة ممّا صح الالتزام قلبا بكون مؤداه حكم اللّه تعالى ، ولكن كلّما صحّ الالتزام قلبا بكون مؤداه حكم اللّه تعالى وصحّ نسبته إليه تعالى كان حجّة قطعا . وعليه : فلو فرض صحّة الالتزام والاستناد في مورد مع الشك في التعبّد بالامارة الظنّية لكشف ذلك كشفا آنيّا عن حجيّتها قطعا ، فقول المصنّف قدّس سرّه فلو فرض صحّتهما شرعا مع الشك في التعبّد بالظن لما ينفع في الحجية شيئا ممّا لا وجه له ، كما لا يخفى . قوله : وقد انقدح بما ذكرنا ان الصواب فيما هو المهم في الباب . . . وقد ظهر لك ان المهم في حجية الامارات الظنّية هو ترتّب الآثار الأربعة عليها ، وهي عبارة عن التنجيز والتعذير والانقياد والتجرّي سواء ترتّب عليها صحّة الالتزام قلبا بمدلولها وصحّة الاستناد بمؤداها إليه تعالى أم لم يترتّبا عليها . فالصواب فيما لم يحرز التعبّد به شرعا عدم دلالة انتفاء جواز الالتزام